ناقشت كلية الصيدلة رسالة الماجستير الموسومة “تقييم دور فيتامين د في تقليل شدة ومدة الإصابة بفيروس الروتا لدى الأطفال العراقيين”، للطالب مازن وفي عبد الرزاق ومشرفته الأستاذ المساعد الدكتور فادية ثامر أحمد في فرع الصيدلة السريرية.
هدفت الدراسة إلى تقييم دور فيتامين د في تحسين الحالة السريرية للأطفال المصابين بالتهاب المعدة والأمعاء الناجم عن فيروس الروتا، من حيث تقليل شدة الأعراض ومدة الإصابة، فضلاً عن تقييم تأثيره المضاد للالتهابات.
تضمنت الدراسة تجربة سريرية مستقبلية غير عشوائية شملت 60 طفلًا دون سن الخامسة مصابين بعدوى فيروس الروتا ونقص فيتامين د، والذين راجعوا مستشفى الشهيد محمد باقر الحكيم. تم تأكيد الإصابة بفيروس الروتا باستخدام اختبار سريع، وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين متساويتين: مجموعة ضابطة (30 طفلًا) تلقت العلاج التقليدي فقط، ومجموعة علاج (30 طفلًا) تلقت العلاج التقليدي إضافةً إلى جرعة واحدة من فيتامين د وفق بروتوكول الجرعة العالية (Stoss therapy). تم قياس فيتامين د في المصل عند بدء الدراسة وبعد مرور سبعة أيام، كما تم تقييم المؤشرات السريرية والالتهابية عند بدء الدراسة، وبعد أربعة أيام، وبعد سبعة أيام.
أظهرت النتائج أن إعطاء مكملات فيتامين د للأطفال المصابين بعدوى فيروس الروتا أسهمت في تقليل مدة الرقود في المستشفى، مع تحسّن ملحوظ في النتائج السريرية، بما في ذلك شدة ومدة الإسهال والقيء، وحالة الترطيب، ودرجة الحرارة، فضلاً عن تحسن في المؤشرات الالتهابية، ومن ضمنها بروتين سي التفاعلي (CRP)، ونسبة الخلايا الليمفاوية إلى الخلايا الوحيدة (LMR)، ومتوسط حجم الصفائح الدموية (MPV)، ونسبة العدلات إلى الخلايا الليمفاوية (NLR)، ونسبة الصفائح الدموية إلى الخلايا الليمفاوية (PLR)، وتشير هذه النتائج مجتمعةً إلى أن إضافة فيتامين (د) إلى العلاج التقليدي قد تسهم بشكل فعّال في تسريع التعافي السريري وتحسين الاستجابة المناعية، مما يعزز دوره المحتمل كعلاج داعم في حالات التهاب المعدة والأمعاء الناجم عن عدوى فيروس الروتا لدى الأطفال.
أوصت الدراسة بأن تركز الأبحاث المستقبلية على دراسات كبيرة متعددة المراكز لتعزيز قابلية التعميم، مع متابعة أطول لتقييم التأثيرات المناعية والسريرية المستمرة لفيتامين د، بالإضافة إلى مقارنة أنظمة الجرعات المختلفة وطرق الإعطاء لتحديد استراتيجية المكملات الأكثر فعالية وعملية.







