ناقشت كلية الصيدلة أطروحة الدكتوراه الموسومة “العلاقة المحتملة بين تعدد أشكال جينات الإنترلوكين-6 والإنترلوكين-10 مع الإستجابة للإيتانيرسبت لدى المرضى العراقيين المصابين بإلتهاب المفاصل الروماتويدي”، للطالب ذو الفقار نضال كاظم ومشرفه الأستاذ المساعد الدكتور سامر عماد محمد في فرع الصيدلة السريرية، ومشرفه الثاني الأستاذ فائق إيشو كوريال أستاذ الطب الباطني في كلية الطب.
هدفت الدراسة إلى تحديد مؤشرات وراثية ومناعية تتنبأ بالإستجابة للإيتانرسبت لدى المرضى العراقيين المصابين بإلتهاب المفاصل الروماتويدي، مع إستكشاف معوقات تطبيق علم الوراثة الدوائية في العراق.
تضمنت الدراسة ٩٠ مريضاً يتلقون علاج الإيتانرسبت لمدة ستة أشهر، حيث تم تقييم النشاط المرضي وقياس تراكيز IL-6 وIL-10 في البلازما، تحديد تعددات الأشكال الجينية في منطقة المحفز لكل من IL-6 وIL-10 بواسطة تسلسل سانغر، بهدف إستكشاف المؤشرات الوراثية والمناعية التي قد تتنبأ بإستجابة المرضى للعلاج وتحسين إستراتيجيات إدارة التهاب المفاصل الروماتويدي في العراق.
أظهرت النتائج تحسنا ًسريرياً أوضح لدى المستجيبين مقارنة بغير المستجيبين، وإرتبط الأليل C في جين IL-6 rs1800795 بزيادة إحتمالية عدم الإستجابة، بينما أظهر الأليل G في جين IL-10 rs1800896 تأثيراً وقائياً محتملاً ضد عدم الاستجابة. نوعياً، دعمت مقابلات منظمة مع أطباء الروماتيزم مبادئ علم الصيدلة الجينية، مع إبراز عوائق رئيسية تشمل الكلفة، ضعف البنية المختبرية، ونقص التدريب.
أوصت الدراسة بأن دمج التحليل الجيني الموجه مع قياس مستويات IL-6 وIL-10 قد يسهم في تعزيز العلاج الشخصي لمرضى إلتهاب المفاصل الروماتويدي، حيث أظهرت النتائج إمكانية التنبؤ بالإستجابة للعلاج بدقة أكبر. وأكد الباحثون أن هذا النهج يفتح آفاقاً لتطوير إستراتيجيات علاجية مخصصة لكل مريض، ما قد يحسن النتائج السريرية ويقلل من الآثار الجانبية. ومع ذلك، فإن التطبيق الإكلينيكي لهذه الإستراتيجيات في العراق لا يزال محدوداً بسبب التحديات النظامية والمالية، ضعف البنية التحتية، نقص التدريب المتخصص، مما يستدعي دعم السياسات الصحية وتعزيز القدرات المختبرية والسريرية.







