ناقشت كلية الصيدلة رسالة الماجستير الموسومة ” تأثير بروتين أوستيوبوينتين وعامل نمو الأرومات الليفية-23 على تطور تكلس الأوعية الدموية لدى مرضى السكري من النوع الثاني”، للطالب محمد شاكر محمد ومشرفته الأستاذ الدكتور شذى حسين علي في فرع العلوم المختبرية السريرية.

هدفت الدراسة إلى بيان دور مرض السكري في تكلّس الأوعية الدموية من خلال دراسة مستويات الأوستيوبونتين وعامل نمو الأرومات الليفية-23 لدى مرضى السكري من النوع الثاني المشخَّصين حديثاً.

تضمنت الدراسة 86 مشاركاً، وإعتمدت تصميم دراسة الحالات والشواهد، حيث شملت 45 مريضاً شُخِّصوا حديثاً بداء السكري من النوع الثاني و41 شخصاً سليماً ضمن مجموعة السيطرة، تم إجراء التقييمات الكيموحيوية لقياس سكر الدم الصائم والسكّر التراكمي، إلى جانب قياس مستويات الأوستيوبونتين وعامل نمو الأرومات الليفية-23 في مصل الدم، تقييم تكلّس الشريان السباتي بإستخدام تقنيات التصوير المناسبة، وأُجريت التحليلات الإحصائية لمقارنة نتائج المجموعتين، دراسة الإرتباطات بين المؤشرات الكيموحيوية وتكلّس الأوعية الدموية.

أظهرت النتائج أن مرضى السكري من النوع الثاني لديهم مستويات أعلى بشكل ملحوظ من عامل نمو الأرومات الليفية-23 في المصل، مع إنخفاض ملحوظ في مستويات الأوستيوبونتين مقارنةً بمجموعة السيطرة،  وجود علاقة إرتباط سلبية بين مستويات الأوستيوبونتين وسكر الدم الصائم وإختبار السكر التراكمي في كلا المجموعتين، ولدى المرضى الذين ظهرت لديهم تكلّسات في الشريان السباتي، لوحظت مستويات مرتفعة من عامل نمو الأرومات الليفية-23، في حين لم تُظهر مستويات الأوستيوبونتين إرتباطاً مباشراً على الرغم من سلامة الوظيفة الكلوية. وبشكل عام، تشير هذه النتائج إلى أن إرتفاع مستوى عامل نمو الأرومات الليفية-23 قد يسهم في تطوّر تكلّس الأوعية الدموية في المراحل المبكرة من داء السكري من النوع الثاني، في حين يبدو أن إنخفاض مستويات الأوستيوبونتين يعكس إضطرابات سكر الدم أكثر من كونه عاملاً مباشراً في زيادة خطر التكلّس. وتسلّط هذه النتائج الضوء على الدور المحتمل لإضطراب أيض المعادن في مضاعفات الأوعية الدموية المرتبطة بالسكري.

أوصت الدراسة بزيادة حجم العينة لتعزيز موثوقية النتائج وتحسين القدرة الإحصائية، توسيع نطاق إختيار المرضى ليشمل الأفراد المصابين وغير المصابين بالسمنة بمختلف درجاتها لفهم تأثير كتلة الجسم على المؤشرات الحيوية، توسيع نطاق المؤشرات البيولوجية المدروسة بإضافة مؤشرات مثل البروتين المتفاعل سي عالي الحساسية، إنزيم كرياتين كاينيز – الجزء القلبي، والتروبونين القلبي إلى جانب عامل نمو الأرومات الليفية-23 والأوستيوبونتين، بهدف فهم أعمق للآليات القلبية الوعائية وتحسين دقة نماذج التنبؤ بالمخاطر لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

Comments are disabled.