بإشراف السيد عميد كلية الصيدلة الأستاذ الدكتور سرمد هاشم الخطيب المحترم، أقامت وحدة التعليم المستمر في كلية الصيدلة/ جامعة بغداد ورشة عمل حضورية بعنوان “تقييم تحسين نفاذية الدواء باستخدام نماذج المختبر ونماذج خارج الجسم الحي”، ألقتها المدرس الدكتورة منار عدنان تمر، التدريسية في فرع الصيدلانيات.

هدفت الورشة إلى التقييم المبكر لنفاذية الدواء من خلال تحديد المشكلات المحتملة في وقت مبكر، وبالتالي يمكن تقليل معدلات الفشل المرتفعة التي كانت تعيق تطوير الأدوية في العقود السابقة بشكل كبير.

هدفت الورشة إلى التأكيد على أهمية التقييم المبكر لنفاذية الدواء ضمن عملية تطوير المستحضرات الدوائية. فمن خلال تحديد القيود المحتملة المرتبطة بالنفاذية في المراحل المبكرة، يمكن للباحثين تقليل معدلات الفشل في المراحل المتقدمة، وتحسين إستراتيجيات التصميم الصيدلاني، وبالتالي الحد من نسب الإخفاق التاريخية المرتفعة التي واجهت تطوير الأدوية خلال العقود السابقة.

تضمنت الورشة عدة محاور منها، الدور الأساسي لنفاذية الدواء في تحديد الفعالية العلاجية والأداء السريري. كما تناولت تطبيق النماذج المختبرية (In vitro) وخارج الجسم الحي (Ex vivo) بوصفها منصات أساسية للتقييم المنهجي لخصائص نفاذية الدواء. إضافةً إلى ذلك، إستعرضت الورشة الإستراتيجيات الحديثة الهادفة إلى تعزيز نفاذية الدواء، بما في ذلك أساليب تحسين الصياغة والخصائص الفيزيائية-الكيميائية. وتمت مناقشة مزايا هذه النماذج في تسريع عملية تطوير الأدوية وتقليل مخاطر الإنتقال من المرحلة قبل السريرية إلى السريرية. وأخيرًا، سُلِّط الضوء على التحديات المرتبطة بتقييم النفاذية والإتجاهات المستقبلية في هذا المجال.

وخلصت الورشة إلى أن النماذج المختبرية وخارج الجسم الحي تُعد منصات تجريبية لا غنى عنها في تحسين نفاذية الدواء وتوافره الحيوي. إن التطبيق المنهجي والدقيق لهذه النماذج يعزز من القدرة التنبؤية خلال مرحلة ما قبل التطوير السريري، ويدعم تصميم الصيغ الدوائية المبني على أسس علمية، ويسهم في تسريع الإنتقال إلى المراحل السريرية بكفاءة أعلى. وفي المحصلة، فإن التطوير المستمر والتكامل الإستراتيجي لهذه النماذج يساهمان في تسريع إنتاج أدوية أكثر أمانًا وفعالية، مما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية ونتائجها.

Comments are disabled.