ناقشت كلية الصيدلة رسالة الماجستير الموسومة بعنوان: «تقييم أثر المحددات الاجتماعية للصحة على النتائج السريرية لمرضى الانسداد الرئوي المزمن في العراق: دراسة متعددة الأساليب»، للطالب سامي يسر مشلول ومشرفه الأستاذ المساعد الدكتور علي لطيف جاسم في فرع الصيدلة السريرية.

هدفت الدراسة إلى استكشاف وجهة نظر أطباء الجهاز التنفسي بشأن تأثير المحددات الاجتماعية للصحة على النتائج السريرية لعينة من مرضى الانسداد الرئوي المزمن في بغداد/العراق، كما سعت إلى تقييم أثر هذه المحددات على شدة الأعراض واختبارات وظائف الرئة، فضلًا عن تحليل علاقتها بمستويات إنترلوكين-6 لدى المرضى.

تضمنت الدراسة اعتماد تصميم بحثي مختلط متوازٍ يجمع بين المنهجين النوعي والكمي، إذ شملت المرحلة النوعية إجراء مقابلات شبه منظَّمة مع أطباء متخصصين في أمراض الجهاز التنفسي حاصلين على شهادة البورد في مدينة الطب ببغداد، بهدف استكشاف آرائهم حول تأثير المحددات الاجتماعية للصحة في النتائج السريرية، فيما شملت المرحلة الكمية مرضى بالغين مصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن من مستشفى بغداد التعليمي مع جمع بيانات سريرية ومخبرية ذات صلة، وتحليلها إحصائيًا للكشف عن العلاقة بين المحددات الاجتماعية للصحة وشدة الأعراض ،اختبارات وظائف الرئة ،مستويات المؤشرات الالتهابية، بما يعزز شمولية النتائج ودقتها.

استنتجت الدراسة  أن تلوث الهواء والصعوبات المالية باستمرار كأهم العوامل المؤثرة في سوء نتائج مرض الانسداد الرئوي المزمن، يليهما صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية وظروف السكن ،أيضًا تم قياس أدنى قيم FEV1 وأعلى مستويات IL-6 في مصل الدم لدى المرضى الذين يعانون من انخفاض استقرار السكن (p=0.002 و0.003 على التوالي)، انخفاض الدعم الاجتماعي (p= 0.001 و0.002 على التوالي)، ارتفاع تلوث الهواء (p=0.004 لكل منهما)، صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية (p<0.002 وp=0.002 على التوالي) ،انخفاض الدخل الشهري (p=0.03 وp=0.01 على التوالي).

أوصت الدراسة بإجراء دراسات مستقبلية في عدة مستشفيات ومحافظات باستخدام تصاميم طولية لرصد تغيّر خبرات المرضى وتطور المرض ونتائج العلاج مع الزمن بما يكمّل بيانات الدراسات المقطعية، زيادة حجم العينة من خلال تجنيد أعداد أكبر من المرضى لتعزيز قوة النتائج، إنشاء مركز وطني داخل المستشفيات لتسجيل محددات الصحة الاجتماعية وربطه مباشرة بالوزارة، بالإضافة إلى إنشاء وحدات تنفسية متخصصة في المناطق الطرفية لضمان سهولة الوصول إلى التشخيص والعلاج والوقاية، تخفيف الضغط عن المستشفيات المركزية وتحسين متابعة حالات الانسداد الرئوي المزمن، إطلاق حملات توعية وطنية حول مرض الانسداد الرئوي المزمن وأضرار التدخين والسجائر الإلكترونية والشيشة على تطور المرض، مع التركيز على الدور المحوري للصيادلة في التثقيف ودعم الإقلاع عن التدخين.

Comments are disabled.