ناقشت كلية الصيدلة رسالة الماجستير الموسومة “تحضير وتقييم جسيمات فلوكونازول السبانيثوسومية المحملة بالجل للاستخدام الموضعي”، للطالبة سجى طاهر صاحب ومشرفتها الأستاذ المساعد الدكتور لبنى عبد الكريم صبري في فرع الصيدلانيات. هدفت الدراسة إلى تطوير نظام توصيل دوائي موضعي مبتكر لدواء فلوكونازول، وهو من الأدوية المضادة للفطريات واسعة الطيف، وذلك لمعالجة التحديات المرتبطة باستخدامه موضعياً مثل ضعف نفاذيته عبر الجلد وقلة احتباسه في موضع التطبيق، مما قد يقلل من فعاليته العلاجية.

تضمنت الدراسة تحضير واحد وعشرين تركيباً دوائياً من السبانيثوسومات المحمّلة بالفلوكونازول باستخدام طريقة الحقن بالإيثانول، مع استعمال نوعين من عوامل الحافة هما توين 80 وصوديوم ديوكسيكولات، فضلاً عن استخدام سبان 60 كمادة خافضة للتوتر السطحي ومكوّنة للطبقة الثنائية للحويصلات، وخضعت هذه التركيبات إلى سلسلة من الاختبارات التقييمية شملت قياس حجم الحويصلات، ومؤشر تعدد التشتت، وكفاءة الاحتجاز الدوائي، إضافة إلى دراسة تحرر الدواء في المختبر، كما أجريت دراسات إضافية للتركيبات المثلى، تضمنت تحليل الشكل المورفولوجي للحويصلات، وقياس جهد الزيتا، فضلاً عن تحليل طيف الأشعة تحت الحمراء. بعد اختيار الصيغة المثلى، جرى دمجها في نظام هلامي باستخدام مواد مكوّنة للجل هي كاربوكسي مثيل سليلوز وصمغ الزانثان بتراكيز 1% و2%، وأُجريت بعد ذلك مجموعة من الاختبارات لتقييم الخصائص الفيزيائية للجل المحضّر، شملت المظهر العام وقيم الأس الهيدروجيني ومحتوى الدواء، إضافة إلى دراسة معدل تحرر الفلوكونازول في المختبر.

أظهرت النتائج أن هلام الزانثان بتركيز 2% كان الأنسب لاحتواء السبانيثوسومات، إذ حقق إطلاقاً دوائياً مستداماً للفلوكونازول من دون التسبب بأي تهيج جلدي. كما بينت الاختبارات الحيوية أن الجل الحاوي على السبانيثوسومات أظهر منطقة تثبيط لنمو الفطريات أكبر مقارنةً بالجل التقليدي الخالي من هذه الحويصلات النانوية. بالإضافة إلى ذلك، أوضحت دراسة الثباتية أن الجل المحضّر حافظ على خصائصه الفيزيائية والكيميائية عند خزنه بدرجتي حرارة 4 و25 درجة مئوية لمدة ثلاثة أشهر، مما يشير إلى تمتع النظام الدوائي المطوّر بدرجة جيدة من الاستقرار.

وأوصت الدراسة بإمكانية اعتماد نظام السبانيثوسومات المحمّلة بالفلوكونازول ضمن المستحضرات الموضعية المضادة للفطريات لما أظهره من قدرة على تحسين نفاذية الدواء عبر الجلد وتعزيز فعاليته العلاجية، فضلاً عن التوسع في استخدام تقنيات النانو في تطوير أنظمة توصيل دوائي موضعي أكثر فاعلية واستقراراً.

Comments are disabled.