ناقشت كلية الصيدلة إطروحة الدكتوراه الموسومة “الجسيمات النانوية الألبومينية المحملة بدواء البورتيزوميب: التحضير، الاستمثال ودراسة داخل المختبر وداخل الجسم الحي”، للطالبة أريج وهاب عبد الجليل ومشرفها الأستاذ الدكتور موفق محمد غريب في فرع الصيدلانيات.

هدفت الدراسة إلى تصميم وتطوير جسيمات نانوية من الألبومين البقري والإنساني من أجل تحسين استهداف الخلايا السرطانية وذلك لتقليل الآثار الجانبية التي تصاحب إعطاء الدواء المضاد للسرطان بورتيزوميب.

تضمنت الدراسة تطوير جسيمات نانوية ألبومينية تحتوي على دواء بورتيزوميب باستخدام تصميم إحصائي من نوع بوكس-بنكن لدراسة المتغيرات الحرجة، ثم جرى توصيف الجسيمات من حيث الحجم، مؤشر تعدد التشتت وكفاءة التحميل، كما تم دراسة تأثير عوامل مختلفة مثل كمية الدواء، كمية الألبومين، حجم المذيب المضاد، نوع الألبومين، سرعة التحريك، سرعة إضافة المذيب المضاد، نوع الرابط الذي يسبب تصلب الجسيمات النانوية وأخيراً معامل الحموضة لمحلول الألبومين. أما الدراسة في الجسم الحي، فقد تضمنت قياس حجم الورم في ثلاث مجموعات من فئران Balb/c الحاملة لخلايا 4T1 بعد إعطاء المجموعة الأولى محلول مغذي فوسفاتي، وإعطاء المجموعة الثانية بورتيزوميب فقط، وإعطاء المجموعة الثالثة الجسيمات النانوية الألبومينية المحملة بالبورتيزوميب، كما أُجري الفحص النسيجي للأنسجة الورمية في المجموعات الثلاث. إضافة إلى ذلك، تم إجراء دراسة توافق مكوّنات الصيغة باستخدام التحليل الحراري التفاضلي وقياس طيف الأشعة تحت الحمراء.

أظهرت النتائج أن الجسيمات النانوية الألبومينية المطورة المحتوية على بورتيزوميب كانت ذات متوسط حجم بلغ 74 نانومتر، وكفاءة احتواء 68%، ومؤشر تعدد التشتت 0.007. بالإضافة إلى ذلك، أظهر تحليل حجم الورم داخل الجسم الحي تثبيطاً أعلى لنموّ الورم في المجموعة الثالثة التي تلقت الجسيمات النانوية الألبومينية المحملة بالبورتيزوميب مقارنة مع المجموعة الأولى والثانية، كما بيّن الفحص النسيجي للأنسجة الورمية علامات واضحة على فعالية العلاج في المجموعة الثالثة، حيث أظهر انخفاضاً في عدد الانقسامات الخلوية وتعدد أشكال النواة، وزيادة في معدل الاستماتة، وتحسن في ارتشاح الخلايا المناعية مقارنة مع المجموعة الأولى والثانية.

أوصت الدراسة بإجراء دراسات مستقبلية على عدد أكبر من الحيوانات، وفحص استقرارية الجسيمات النانوية الألبومينية المطورة المحتوية على بورتيزوميب لفترة أطول، لما أظهرته هذه الجسيمات من إمكانية واعدة في تعزيز توجيه فعالية الدواء المضاد للسرطان دون المساس بسلامة تركيبه الكيميائي.

Comments are disabled.