ناقشت كلية الصيدلة أطروحة الدكتوراه الموسومة “التحقيق الكيميائي النباتي والنشاط السمي لمختلف مستخلصات نبات الأرَم (العائلة القلقاسية) النامي بريًا في العراق”، للطالبة إلهام حسن كريم ومشرفها الأستاذ المساعد الدكتور أمجد حسيب خميس في فرع العقاقير والنباتات الطبية.    

هدفت الدراسة التي أُجريت في العراق إلى التحري عن المركبات الكيميائية النباتية في أوراق نبات اللوف المُرَقَّط، عزل المركبات الفعّالة منها، بالإضافة إلى تقييم نشاطها السام تجاه الخلايا السرطانية.

تضمنت الدراسة استخلاص أوراق النبات باستخدام جهاز الاستخلاص المستمر، استخدام حمام الموجات فوق الصوتية لتعزيز كفاءة الاستخلاص، جرى عزل المركبات الفعالة باستخدام عدة تقنيات فصل متقدمة شملت جهاز الفصل الوميضي، كروماتوغرافيا السائل عالية الكفاءة (HPLC) المزودة لمختلف المستخلصات، كروماتوغرافيا الطبقة التحضيرية. تم تشخيص المركبات المعزولة بالاعتماد على مجموعة من التقنيات التحليلية منها مطيافية الأشعة تحت الحمراء بتحويل فورييه (FT-IR)، الرنين المغناطيسي النووي للبروتون (¹H-NMR)، طريقة الإضافة القياسية، مطيافية الكتلة المقترنة بفصل السوائل (LC-MS).  أُجري تقييم للنشاط السام للخلايا في المختبر لمستخلصي الكلوروفورم وإيثيل أسيتات، وذلك على عدة خطوط من الخلايا السرطانية شملت خلايا سرطان الثدي، خلايا سرطان القولون، خلايا سرطان الغدة الظهارية للأمعاء الغليظة. تمت مقارنة تأثير هذه المستخلصات على الخلايا الطبيعية والتي تضمنت خلايا الأرومة الليفية الجلدية البشرية الوليدية، خلايا الأرومة الليفية الطبيعية من النسيج الدهني. قورنت النتائج مع تأثير دواءين مضادين للسرطان هما سيسبلاتين وتاموكسفين. 

أظهرت النتائج أن مستخلص الكلوروفورم يمتلك نشاطًا سامًا قويًا تجاه خلايا سرطان الثدي، نشاطًا متوسطًا تجاه خلايا سرطان القولون، دون أن يُظهر أيَّ تأثيرٍ سامٍّ على الخلايا الجلدية الطبيعية، في المقابل أظهر مستخلص إيثيل أسيتات نشاطًا سامًا أقلَّ تجاه خطوط الخلايا السرطانية المدروسة، لم يُظهر تأثيرًا سامًا على الخلايا الطبيعية، تأثيره أقلَّ نسبيًا مقارنةً بمستخلص الكلوروفورم. تشير هذه النتائج إلى أن نبات اللوف المُرَقَّط يُعدّ مصدرًا طبيعيًا غنيًا بالمركبات الكيميائية النباتية الفعّالة، مما يجعله نباتًا واعدًا بخصائص مضادة للسرطان نظرًا لقدرته على التأثير في الخلايا السرطانية، خاصة خلايا سرطان الثدي والقولون، دون إحداث ضررٍ في الخلايا الطبيعية.

توصي الدراسة بإجراء المزيد من التحاليل النوعية والكمية لمستخلصات هذا النبات، العمل على عزل مركبات ذات فعالية طبية أعلى، دراسة تأثيره على أنواع أخرى من الخلايا السرطانية بهدف تأكيد نشاطه السام وإمكانية استخدامه مستقبلًا في التطبيقات العلاجية لمكافحة السرطان

Comments are disabled.