ناقشت كلية الصيدلة رسالة الماجستير الموسومة “توضيح العلاقة بين اليوروموديولين والأوستيوبونتين وعلاقتهما بوظائف الكلى وتكلّس الأوعية الدموية للمرضى المصابين بأمراض الكلى المزمنة”، للطالب عمر محمد عواد ومشرفته الأستاذ الدكتور شذى حسين علي في فرع العلوم المختبرية السريرية.

هدفت الدراسة إلى التحقق من دور كلٍّ من الأوستيوبونتين واليورومودولين كمؤشرات حيوية في مرض الكلى المزمن، دراسة علاقتهما بالتكلّس الوعائي لدى المرضى العراقيين، تقييم وجود وشدّة التكلّس الوعائي باستخدام الدوبلر للشريان الفخذي، وربط ذلك بمستويات هذه المؤشرات.

تضمنت الدراسة 86 بالغًا ، 30 من الأصحاء ظاهريًا، 56 مريضًا بمرض الكلى المزمن (30 في المرحلة الثالثة، 11 في المرحلة الرابعة، 15 في المرحلة الخامسة)، جُمعت البيانات السريرية والقياسات البيوكيميائية الروتينية، تم قياس مستويات الأوستيوبونتين واليورومودولين في المصل،  تقييم التكلّس الوعائي باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية للشريان الفخذي،  تسجيل وجود أو عدم وجود اللويحات المتكلّسة، وجرى تحليل الفروق بين المجموعات والارتباطات بين المؤشرات الحيوية والتكلّس الوعائي باستخدام الاختبارات الإحصائية المناسبة.

أظهرت نتائج الدراسة انخفاض مستوى اليورومودولين تدريجيًا مع تقدّم مراحل مرض الكلى المزمن، ارتفاع مستوى الأوستيوبونتين مع تدهور وظيفة الكلى، أما التكلّس الوعائي فلم يُلاحظ في الأصحاء أو في المرحلة الثالثة (0%)، ظهر بنسبة 18.2% في المرحلة الرابعة 33.3% في المرحلة الخامسة. استنتجت الدراسة أن تطوّر مرض الكلى المزمن لدى هذه العينة العراقية ترافق مع انخفاض ملحوظ في مستويات اليورومودولين في المصل وارتفاع متزامن في الأوستيوبونتين، ظهور التكلّس الوعائي في المراحل المتقدمة، وأن النمط المتمثل بانخفاض اليورومودولين وارتفاع الأوستيوبونتين ارتبط بشكل قوي بوجود التكلّس الوعائي مما يدعم دورهما المحتمل كواسمين حيويين مكملين لتقييم خطر التكلّس الوعائي لدى مرضى عجز الكلى.

أوصت الدراسة بضرورة قياس الأوستيوبونتين واليورومودولين في المصل بشكل روتيني لدى مرضى الكلى المزمن للمساعدة في الكشف المبكر عن المرضى الأكثر عرضة لخطر التكلّس الوعائي وتطوّر المرض،  أهمية إجراء دراسات مستقبلية على نطاق أوسع وفي مراكز طبية متعددة لتعزيز القوة الإحصائية وإمكانية تعميم النتائج على مرضى الكلى المزمن في العراق والشرق الأوسط، يُشجَّع الباحثون على استخدام تقنيات تصوير متقدمة مثل التصوير المقطعي المحوسب لقياس التكلّس الوعائي وذلك لتحسين دقة وحساسية الكشف مقارنةً بالموجات فوق الصوتية، الحاجة إلى دراسات متابعة طولية لتحديد ما إذا كانت التغيرات في مستويات الأوستيوبونتين واليورومودولين تسبق أو تتنبأ أو تنتج عن تطوّر التكلّس الوعائي لدى مرضى عجز الكلى، توجيه المزيد من الأبحاث التجريبية نحو توضيح الآليات الجزيئية التي تربط انخفاض اليورومودولين وارتفاع الأوستيوبونتين مع تكلّس خلايا العضلات الملساء الوعائية والالتهاب المزمن، إجراء تجارب تدخلية لتقييم ما إذا كان تحسين اضطرابات العظام والمعادن، ضبط مستوى الفوسفات، تقليل الالتهاب، الحفاظ على وظيفة الأنابيب الكلوية يمكن أن يؤثر إيجابيًا في هذه المؤشرات الحيوية ويُبطئ تطوّر التكلّس الوعائي.

Comments are disabled.