ناقشت كلية الصيدلة إطروحة الدكتوراه الموسومة ” تقييم الجدوى الاقتصادية وكلفة المرض للوسائل العلاجية المختلفة لاعتلال الشبكية السكري في العراق “، للطالبة رواء مؤيد جبار ومشرفها الأستاذ المساعد الدكتور علي عزيز علي في فرع الصيدلة السريرية والمشرف الثاني الدكتور أيمن ضياء من مستشفى ابن الهيثم للعيون.
هدفت الدراسة إلى تقييم عبء اعتلال الشبكية السكري بصورة شاملة من خلال دمج ثلاثة أبعاد رئيسية: تحليل كلفة المرض (COI)، تقييم العبء الإنساني على المرضى ومقدمي الرعاية، تحليل الجدوى الاقتصادية (CEA) للعلاجات الشائعة بمضادات Anti-VEGF، هما بيفاسيزوماب (Avastin®) وأفليبرسيبت (Eylea®) وفق نظامي العلاج الممتد (T&E) ونظام حسب الحاجة (PRN).
تضمنت الدراسة ثلاث مراحل: تحليل كلفة المرض لـ 994 عينًا لدى 603 مرضى، تقييم العبء الإنساني، تحليل الجدوى الاقتصادية خلال الفترة (أكتوبر 2024 – أكتوبر 2025) إذ أُجري تحليل الكلفة باستخدام منهجية التقدير الجزئي من الأسفل إلى الأعلى من منظور وزارة الصحة والمرضى اعتمادًا على السجلات الطبية والمقابلات، مع تحليل الفروق باستخدام تحليل التباين الأحادي، تم تقييم العبء الإنساني لدى 200 مريض باستخدام استبيان جودة الحياة المرتبطة بالإبصار، 581 من مقدّمي الرعاية باستخدام مقياس عبء الرعاية، أُجري تحليل الجدوى الاقتصادية لمقارنة بيفاسيزوماب وأفليبرسيبت عبر أنظمة الجرعات المختلفة، مع قياس الفعالية باستخدام حدة الإبصار المصححة، وحساب نسبة الكلفة إلى المنفعة الإضافية تحت سيناريوهين لمشاركة القنينة.
أظهرت النتائج ان الكلفة الطبية السنوية نحو 678 ألف دولار، كانت علاجات مضادات عامل نمو بطانة الاوعية لمحرك الرئيسي للتكلفة، بينما بلغت نفقات المرضى 270 ألف دولار مع غلبة التكاليف غير الطبية
أظهرت جودة الحياة تأثرًا متوسطًا، عبء مقدمي الرعاية كان خفيفًا إلى متوسط مع تأثير اجتماعي ملحوظ.
اقتصاديًا، كان أفليبرسيبت أكثر فعالية لكنه مرتفع الكلفة، في حين كان بيفاسيزوماب (بنظام العلاج الممتد) الخيار الأكثر جدوى اقتصادية. إن اعتلال الشبكية السكري يُعدّ عبئًا متعدد الأبعاد يشمل الجوانب البصرية والمالية والنفسية والاجتماعية، على الرغم من فاعلية مضادات عامل النمو الوعائي في تحسين النتائج السريرية، فإنها تمثّل أكبر محرّك للتكلفة على النظام الصحي والمرضى، ورغم تفوّق أفليبرسيبت من حيث الفعالية السريرية فإن بيفاسيزوماب بنظام العلاج الممتد يوفر أفضل توازن بين الكلفة والفعالية، يبقى خيار أفليبرسيبت متاحًا للحالات التي لا تستجيب لبيفاسيزوماب.
أوصت الدراسة باعتماد البدائل الحيوية من مصادر رصينة لتقليل الإنفاق وضمان استدامة العلاج، دعم مقدّمي الرعاية من عوائل المرضى نفسيًا واجتماعيًا، تفضيل نظام العلاج الممتد على نظام حسب الحاجة لكونه أكثر كفاءة اقتصادية وسريرية










