ناقشت كلية الصيدلة رسالة الماجستير الموسومة ” التأثيرات التحسينية المحتملة لجرعات مختلفة من التيرزيباتيد على متلازمة تكيس المبايض في نموذج إناث الجرذان المستحثة بالبروبيونات التستوستيرونية بالمقارنة مع الميتفورمين “، للطالبة نور زاهر عليوي ومشرفها الأستاذ المساعد الدكتور علي فارس حسن في فرع الأدوية والسموم.
هدفت الدراسة إلى تقييم تأثير جرعات مختلفة من التيرزيباتيد على المؤشرات الهرمونية، والتمثيل الغذائي، ومستويات الالتهاب، إضافةً إلى التغيرات النسيجية المرضية، في نموذج الجرذان المصابة بمتلازمة تكيس المبايض المستحثة ببروبيونات التستوستيرون، مقارنةً بالميتفورمين.
تضمّنت الدراسة استخدام 30 جرذًا أبيض الإناث بعمر 21 يومًا، وبوزن يتراوح بين 80–100 غم، تم تغذيتها على علائق قياسية مع توفير ماء الشرب دون قيود. قُسِّمت الحيوانات عشوائياً إلى خمس مجموعات، تحتوي كل منها على ست جرذان:
- المجموعة الأولى (الضابطة): حُقنت الجرذان يوميًا تحت الجلد بـ 0.5 مل من محلول البروبيلين غليكول لمدة 30 يومًا (مرحلة التحفيز)، ثم أُعطيت 0.5 مل من الماء المقطر عن طريق التغذية القسرية لمدة 14 يومًا (مرحلة العلاج).
- المجموعة الثانية: تم تحفيز الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض من خلال إعطاء الجرذان 10 ملغم/كغم/يوم من بروبيونات التستوستيرون تحت الجلد لمدة 30 يومًا، تلا ذلك إعطاؤها 0.5 مل من الماء المقطر عن طريق التغذية الأنبوبية لمدة 14 يومًا.
- المجموعة الثالثة: حُقنت الجرذان بـ 10 ملغم/كغم/يوم من التيرزيباتيد تحت الجلد لمدة 30 يومًا، ثم استُكمل العلاج بجرعة 0.88 ملغم/كغم/أسبوع من التيرزيباتيد تحت الجلد لمدة 14 يومًا.
- المجموعة الرابعة: تلقت الجرذان 10 ملغم/كغم/يوم من التيرزيباتيد تحت الجلد لمدة 30 يومًا، ثم عُولجت بجرعة 1.32 ملغم/كغم/أسبوع من التيرزيباتيد تحت الجلد لمدة 14 يومًا.
- المجموعة الخامسة: أُعطيت الجرذان 10 ملغم/كغم/يوم من التيرزيباتيد تحت الجلد لمدة 30 يومًا، ثم عُولجت بالميتفورمين بجرعة 300 ملغم/كغم/يوم عن طريق التغذية الأنبوبية لمدة 14 يومًا.
في اليوم الخامس والأربعين، تم تخدير الحيوانات باستخدام الإيثر، ثم إنهاء حياتها بطريقة الإزاحة العنقية. بعد ذلك، جُمعت عينات الدم لفصل المصل، كما تم استئصال المبايض وغسلها بمحلول PBS عند درجة حموضة 7.4 ودرجة حرارة 4 م°، ثم حُفظت لإجراء التحاليل البيوكيميائية والجزيئية والفحوصات النسيجية.
أظهرت نتائج الدراسة أن التيرزيباتيد يُحدث تحسنًا معتمدًا على الجرعة في سمات متلازمة تكيس المبايض المتعدد، حيث حققت الجرعة البالغة 1.32 ملغم/كغم استعادة للتوازن الهرموني والأيضي بشكل مماثل إحصائيًا لما حققه الميتفورمين بجرعة 300 ملغم/كغم. كما أدى العلاج بالتيرزيباتيد إلى انخفاض معنوي في التعبير الجيني (mRNA) لكلٍ من TNF-α وIL-6، إلى جانب تثبيط التعبير عن بروتين Caspase-3 في نسيج المبيض، مما ادى في تقليل الاستجابات الالتهابية والحد من عملية الموت الخلوي المبرمج (apoptosis) المرتبطة برتق الجريبات. إضافةً إلى ذلك، ساهم العلاج في استعادة الوظيفة الإباضية والبنية النسيجية الطبيعية للمبيض، وهو ما استُدل عليه بظهور الأجسام الصفراء وتراجع عدد الجريبات الكيسية.
أوصت الدراسة بضرورة تقييم مؤشرات الخصوبة على المدى الطويل، مثل معدلات الولادة وجودة الأجنة، مما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد السلامة التناسلية لمحفزات الإنكريتين الثنائية. كما شددت على أهمية استقصاء دور الميكروبيوتا في متلازمة تكيس المبايض، ودراسة تأثير التيرزيباتيد في تركيب بكتيريا الأمعاء. إضافةً إلى ذلك، أوصت بقياس مستوى الهرمون المضاد لمولر (AMH) لتعزيز دقة تقدير مخزون المبيض وديناميكية تطور الجريبات. كذلك يُستحسن متابعة الدورة الشبقية خلال فترة التجربة، مع توحيد توقيت التضحية بالحيوانات، بهدف تقليل التباين البيولوجي وتحسين موثوقية تفسير النتائج الهرمونية والنسيجية.



