ناقشت كلية الصيدلة رسالة الماجستير الموسومة “دراسة كيميائية نباتية وتقييم الفعالية السمية الخلوية لنبات العرفج الذي ينمو برياً في العراق “، للطالبة دينا عبد الله عياده ومشرفتها الأستاذ الدكتور ايناس جواد كاظم في فرع العقاقير والنباتات الطبية.
هدفت الدراسة إلى الكشف عن المركبات الفعالة في نبات العرفج الذي ينمو برياً في العراق، تقييم إمكاناته بوصفه مصدراً طبيعياً غنياً بالمركبات ذات الأهمية الدوائية، دراسة تأثيره المضاد لسرطان الثدي وتأثيره في الخلايا الطبيعية.
تضمنت الدراسة نزع الدهون من نبات العرفج باستخدام مادة ن-هكسان، استخلاص المكونات الفعالة بطريقة النقع باستخدام الميثانول بتركيز 85%، ثم أُجريت عملية تجزئة للمستخلص باستخدام مذيبات مختلفة في القطبية شملت البتروليم إيثر، الكلوروفورم، أسيتات الإيثيل، ن-بيوتانول، تحليل المركبات باستخدام تقنيات متعددة، منها كروماتوغرافيا الطبقة الرقيقة، كروماتوغرافيا السائل عالي الأداء، كروماتوغرافيا الغاز/مطياف الكتلة. جرى عزل ستة مركبات باستخدام كروماتوغرافيا السائل عالي الأداء، وخمسة مركبات أخرى باستخدام كروماتوغرافيا الطبقة التحضيرية، تم تحليل المركبات المعزولة باستخدام كروماتوغرافيا الطبقة الرقيقة، مطيافية الأشعة فوق البنفسجية والمرئية، كروماتوغرافيا السائل عالي الأداء، مطيافية الأشعة تحت الحمراء بتحويل فورييه بتقنية الانعكاس الكلي الموهن، الرنين المغناطيسي النووي (رنين البروتون المغناطيسي النووي ورنين الكربون المغناطيسي النووي)، مطيافية الكتلة، تقييم النشاط المضاد لسرطان الثدي والخلايا الطبيعية لجزء أسيتات الإيثيل باستخدام اختبار المزارع الخلوية الدقيقة بتراكيز مختلفة تراوحت بين 10 و1000 ميكروغرام/مل لمدة 24 ساعة.
أظهرت نتائج الدراسة أن نبات العرفج يُعد مصدرًا واعدًا وغنيًا بالمركبات الفعالة حيويًا، تم الكشف عن مجموعة واسعة من المركبات، من بينها بيتا-سيتوستيرول، ستيكماستيرول، كاتيكين، أبيجينين، لوتولين، روتين، حمض الكافئيك، حمض الغاليك، حمض بارا-كوماريك، سكوبوليتين. تم عزل بيتا-سيتوستيرول، ستيكماستيرول، كاتيكين، أبيجينين، لوتولين، روتين، سكوبوليتين، ومركب يحتوي على الأوكسجين، بالإضافة إلى ثلاث مركبات غير معروفة. أظهر تقييم جزء أسيتات الإيثيل تأثيرًا مثبطًا لنمو الخلايا بلغت قيمته 78 ميكروغرام/مل للخلايا السرطانية، 84.88 ميكروغرام/مل للخلايا الطبيعية بطريقة تعتمد على التركيز، مع معامل انتقائية يساوي 0.48.
أوصت الدراسة بإمكانية اعتماد النبات كمصدر طبيعي واعد لمركبات مضادة لسرطان الثدي، إجراء دراسات مستقبلية أوسع لتقييم فعاليته العلاجية بصورة أشمل، استكشاف إمكانات توظيفه في تطوير مستحضرات دوائية طبيعية مستقبلًا.








