بإشراف السيد عميد كلية الصيدلة الأستاذ الدكتور سرمد هاشم الخطيب المحترم، أقامت وحدة التعليم المستمر في كلية الصيدلة/ جامعة بغداد ورشة عمل حضورية بعنوان “القياسات الدوائية”، ألقاها المدرس الدكتور فراس فالح حمودي، التدريسي في فرع الصيدلانيات.

هدفت الورشة إلى مناقشة مفهوم علم قياس الأدوية، وتطوره، وتطبيقاته المختلفة في المجال الطبي والصيدلاني، مع تسليط الضوء على دوره في تحسين فعالية العلاجات الدوائية ودعم القرارات السريرية والتنظيمية.

تضمنت الورشة عدة محاور منها التعريف بعلم قياس الأدوية بوصفه فرعاً علمياً يعتمد على النماذج الرياضية والإحصائية لتحديد العلاقة بين الأدوية والأمراض ومجموعات المرضى، فضلًا عن دمجه بين علم حركية الدواء وعلم ديناميكية الدواء للتنبؤ بطريقة تفاعل الدواء داخل الجسم، بما يسهم في تحسين الجرعات وتصميم التجارب السريرية. بالإضافة إلى ذلك، تناولت الورشة المكونات الأساسية لهذا العلم، ومنها حركية الدواء الذي يختص بدراسة ما يفعله الجسم بالدواء من امتصاص وتوزيع وأيض وإخراج، كما تم التطرق إلى التطبيقات العملية لعلم القياسات الدوائية، إذ يسهم في تطوير الأدوية من خلال مساعدة شركات الأدوية على تحديد الجرعات المثلى وتقليل مخاطر فشل التجارب السريرية وتبسيط إجراءات التقديم إلى الجهات التنظيمية. أيضاً، تناولت الورشة أهمية الطب الشخصي في تعزيز الفعالية العلاجية والسلامة الدوائية لفئات محددة من المرضى، مثل الأطفال وكبار السن ومرضى القصور الكلوي، عبر تصميم أنظمة جرعات فردية تتناسب مع حالة كل مريض، كما استعرضت المنهجيات الأساسية المستخدمة في هذا المجال، ومنها نمذجة السكان التي تُعنى بتحليل بيانات مجموعات المرضى لتحديد مصادر التباين في الاستجابة الدوائية وقياسها، وبيان أسباب اختلاف استجابة الأفراد للدواء نفسه.

وخلصت الورشة إلى أهمية فهم التفاعلات بين الدواء والمريض والمرض من خلال تحليل البيانات الدوائية والمرضية، وقياس التباين في استجابة الأفراد للأدوية تبعاً للعوامل المختلفة، بما يسهم في اختيار الجرعات المثلى وتحقيق أفضل فاعلية علاجية مع تقليل الآثار الجانبية المحتملة.

Comments are disabled.