بإشراف السيد عميد كلية الصيدلة الأستاذ الدكتور سرمد هاشم الخطيب المحترم، أقامت شعبة الشؤون العلمية في كلية الصيدلة/ جامعة بغداد حلقة علمية حضورية بعنوان “مثبطات هيستون ديأسيتيلاز: من التصميم الجزيئي إلى الأهمية العلاجية”، ألقتها المدرس المساعد الدكتورة هالة عبد الصاحب ، طالبة الدكتوراه في فرع الكيمياء الصيدلانية.

هدفت الحلقة العلمية إلى تسليط الضوء على دور علم فوق الجينات وبنية الكروماتين في تنظيم النشاط الجيني دون تغيير تسلسل الحمض النووي، شرح آلية عمل مثبطات إنزيمات نازعة الأسيتيل للهستونات في علاج السرطان والأمراض الأخرى، استعراض الاستراتيجيات الحديثة في التصميم الجزيئي لتطوير مثبطات كيميائية أكثر فاعلية واستقرارًا حيويًا وأقل سمّية.   

تضمنت الحلقة العلمية عدة محاورمنها  مقدمة في علم فوق الجينات وبنية الكروماتين، التفريق بين الكروماتين المرتخي المسؤول عن التعبير الجيني النشط، والكروماتين المكثف المسؤول عن إسكات الجينات، الوظائف البيولوجية لإنزيمات نازعة الأسيتيل للهستونات، مثل تنظيم الدورة الخلوية، موت الخلايا المبرمج، إصلاح الحمض النووي، الاستجابة المناعية وارتباط نشاطها غير الطبيعي بالأمراض والأورام ، استعراض الأدوية المعتمدة عالميًا من مثبطات إنزيمات نازعة الأسيتيل للهستونات، مثل فورينوستات، روميديبسين، بيلينوستات، بانوبينوستات، تطبيقاتها العلاجية في الأورام السرطانية، الأمراض العصبية، اضطرابات المناعة الذاتية. قواعد التصميم الجزيئي للمثبطات الكيميائية والتي ترتكز على ثلاثة أجزاء رئيسية هي: المجموعة الرابطة للزنك، والمجموعة الرابطة، مجموعة القبعة، مع الإشارة إلى تعديل وتطوير المركبات، مثل إدخال حلقة الأكساديازول بدلًا من الهيدروكسامات، لتحسين الاستقرار الأيضي وزيادة الانتقائية.                             

خلصت الحلقة العلمية إلى أن مثبطات إنزيمات نازعة الأسيتيل للهستونات تُعد علاجات واعدة في مجال الطب فوق الجيني، ضرورة التركيز في البحوث المستقبلية على تطوير جيل جديد من المثبطات الانتقائية التي تستهدف أنماطًا إنزيمية محددة، تطبيق مناهج الطب الشخصي، دمج هذه المثبطات في العلاجات المشتركة وتقنيات النانو؛ لتعزيز كفاءة العلاج وسلامة المرضى.

Comments are disabled.