ناقشت كلية الصيدلة رسالة الماجستير الموسومة “تحضير وتقييم مستحلب نانوي للميسالازين للاستعمال كحقنة شرجية” للطالبة رسل حميد عداي ومشرفها الأستاذ الدكتور موفق محمد غريب في فرع الصيدلانيات.
هدفت الدراسة إلى تطوير مستحلب نانوي مستقر للميسالازين على شكل حقنة شرجية لعلاج مرض الأمعاء الالتهابي، من خلال تحسين ذوبانية الدواء وحمايته من التحلل التأكسدي، كما سعت إلى تعزيز تجانس المستحضر وتوحيد الجرعة وزيادة نفاذية الدواء واحتباسه في الغشاء المخاطي للقولون.
تضمنت الدراسة تحضير وتوصيف مستحلبات نانوية للميسالازين باستخدام تقنية الخلط عالي السرعة، بالاعتماد على تراكيب مختلفة من الزيوت والمواد الخافضة للتوتر السطحي والمواد المساعدة لها وبنسب مختلفة، كما شملت الدراسة إجراء اختبارات ما قبل الصياغة لتقييم الخصائص الفيزيائية والكيميائية للميسالازين، وتحديد نقاوته واستقراره باستخدام مطيافية الأشعة فوق البنفسجية والمسح الحراري التفاضلي. كذلك، تضمنت الدراسة تقييم الذوبانية واختيار المكونات المناسبة لتحضير المستحلبات النانوية، إضافة إلى دراسة خصائص الصيغ المحضرة واختبارات التحرر الدوائي المختبري.
أظهرت النتائج نجاح تحضير مستحلبات نانوية للميسالازين ذات خصائص مناسبة للاستخدام كحقنة شرجية، وقد أكدت دراسات ما قبل الصياغة نقاوة واستقرار الدواء، حيث أظهرت النتائج أنه يبقى مستقراً في الأوساط الزيتية والحمضية عند درجة حرارة الغرفة، كما تراوح حجم القطرات للمستحلبات المحضرة بين 6–574 نانومتر، مع قيم مقبولة لمعامل التشتت ومحتوى الدواء. بالإضافة إلى ذلك، بينت نتائج التحرر المختبري أن انطلاق الدواء يتأثر بمتغيرات الصياغة المختلفة، بما في ذلك نوع الزيت وتركيزه ونسب المواد الخافضة للتوتر السطحي والمواد المساعدة لها، مما ساهم في اختيار الصيغ المحسنة.
أوصت الدراسة بإجراء المزيد من الدراسات داخل الجسم الحي لتقييم السلامة طويلة الأمد والحرائك الدوائية والفعالية العلاجية للصيغ المحسنة، وإجراء تجارب سريرية لدى المرضى المصابين بمرض الأمعاء الالتهابي، كما أوصت بدراسة الصيغ المحتوية على حمض الهيالورونيك وإجراء دراسات مقارنة مع المستحضرات التقليدية للميسالازين لتقييم التحسن في احتباس الدواء والتوافر الحيوي والفعالية العلاجية.









