ناقشت كلية الصيدلة إطروحة الدكتوراه الموسومة “التأثيرات الوقائية المقارنة للفيماسارتان والكانديسارتان والأوميغا-3 ضد السمية الخصوية المستحثة بالسيزبلاتين في ذكور الجرذان: دور الإجهاد التأكسدي والمسارات الالتهابية والاستماتية”، للطالبة فكتوريا سعد كريم ومشرفها الأستاذ المساعد الدكتور علي فارس حسن في فرع الأدوية والسموم.
هدفت الدراسة إلى استقصاء التأثيرات الوقائية لكل من الفيماسارتان والكانديسارتان والأوميغا-3 ضد السمية الخصوية المستحثة بالسيزبلاتين، من خلال تقييم دورها في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب والاستماتة الخلوية، فضلاً عن المحافظة على الوظيفة الهرمونية والبنية النسيجية للخصية.
تضمنت الدراسة استخدام (42) جرذًا أبيض من ذكور جرذان الويستر، وُزعت عشوائيًا إلى سبع مجموعات تجريبية شملت مجموعة السيطرة، ومجموعة المعالجة بالسيزبلاتين، ومجاميع المعالجة المختلفة بالفيماسارتان والكانديسارتان والأوميغا-3 وفق التصميم التجريبي للدراسة. وقد جرى تقييم مجموعة من المؤشرات البايوكيميائية والهرمونية المرتبطة بوظيفة الخصية، إلى جانب إجراء الفحوصات النسيجية والنسيجية المناعية، بهدف تقييم مدى الضرر الخصوي الناجم عن السيزبلاتين، والكشف عن التأثيرات الوقائية المحتملة للعلاجات المستخدمة.
أظهرت نتائج الدراسة أن السيزبلاتين أدى إلى إحداث سمية خصوية واضحة، تمثلت بزيادة مؤشرات الإجهاد التأكسدي والالتهاب والاستماتة الخلوية، مصحوبة بانخفاض معنوي في مستويات الهرمونات الجنسية وحدوث تغيرات مرضية في النسيج الخصوي. كما بينت النتائج أن المعالجة بالفيماسارتان والكانديسارتان والأوميغا-3 أسهمت في التخفيف من حدة هذه التغيرات وتحسين المؤشرات البايوكيميائية والهرمونية والنسيجية بدرجات متفاوتة، مع إظهار الفيماسارتان فعالية وقائية أعلى مقارنة بالكانديسارتان في الحد من السمية الخصوية المستحثة بالسيزبلاتين.
وأوصت الدراسة بإجراء المزيد من الدراسات السريرية والجزيئية لتعزيز فهم الآليات الوقائية الكامنة وراء تأثير هذه العوامل العلاجية، واستقصاء إمكانات توظيفها كعلاجات مساندة للحد من السمية التناسلية الناجمة عن العلاج الكيميائي، بعد التحقق من فعاليتها وسلامتها في الدراسات السريرية.







