ناقشت كلية الصيدلة إطروحة الدكتوراه الموسومة  “ارتباط تباينات جين “ليزيل أوكسيديز” (rs1800449) بالمؤشرات الحيوية في المصل ونشوء سرطان الثدي لدى عينة من النساء العراقيات ،للطالبة شهد صباح خالد حسين  ومشرفها الاول  الأستاذ الدكتور شذى حسين علي  ومشرفها الثاني الاستشاري الدكتور احمد زهير السامرائي في فرع العلوم المختبرية السريرية.

هدفت الدراسة إلى تقصّي وجود تعدد أشكال النوكليوتيد المفرد في جين إنزيم الليسيل أوكسيداز عند الموضع (G473A) للمتغير الجيني رقم (rs1800449)، دراسة علاقته بتطور سرطان الثدي لدى النساء العراقيات ، تحديد الارتباط المحتمل بين تعدد أشكال النوكليوتيد المفرد في جين الليسيل أوكسيداز للمتغير الجيني رقم (rs1800449) ومستويات المصل لكل من: إنزيم الليسيل أوكسيداز، فيبرونيكتين-1، عامل نخر الورم-ألفا، عامل النمو المحول-بيتا، الهوموسيستين، العامل المحفز بنقص الأكسجة-1 ، تقييم الدور المحتمل لمستويات إنزيم الليسيل أوكسيداز في المصل بوصفه مؤشرًا حيويًا تشخيصيًا للكشف عن سرطان الثدي، والمساهمة في تشخيص تطوره.

تضمنت الدراسة 90 امرأة عراقية تراوحت أعمارهن بين 30 و70 سنة .تم تحليل عينات الدم لقياس عامل نخر الورم-ألفا، الهوموسيستين، إنزيم الليسيل أوكسيداز، العامل المحفز بنقص الأكسجة-1 ألفا، مستضد السرطان 15-3، الفيبرونيكتين، عامل النمو المحول-بيتا 1، باستخدام فحوصات المقايسة المناعية المرتبطة بالإنزيم المتخصصة. تم استخلاص الحمض النووي الجينومي من كريات الدم البيضاء في الدم المحيطي باستخدام عدة استخلاصات خاصة، خُزّن عند درجة حرارة (-20°م) لاستخدامه لاحقًا في التحليل الجيني لتعدد أشكال النوكليوتيد المفرد للطراز الجيني (G473A) للمتغير الجيني رقم (rs1800449) في جين الليسيل أوكسيداز.

أظهرت النتائج أن تعدد الأشكال الجيني للمتغير الجيني رقم (rs1800449) من النمط (C/T) في جين الليسيل أوكسيداز لم يُظهر ارتباطًا معنويًا بخطر الإصابة بسرطان الثدي، على الرغم من الزيادة العددية في تكرار النمطين الجينيين (CT) و(TT) لدى المريضات ،ارتبط النمطان الجينيان (CC) و(CT) بارتفاع معنوي في مستويات المؤشرات الحيوية المصلية مقارنةً بمجموعة السيطرة مع وجود اختلافات في مستويات العامل المحفز بنقص الأكسجة-1 ألفا، مستضد السرطان 15-3، عامل النمو المحول-بيتا 1 بين الأنماط الجينية لدى مريضات سرطان الثدي. وجود ارتباط متوسط بين العامل المحفز بنقص الأكسجة-1 ألفا ومستضد السرطان 15-3، ارتباطات ضعيفة بين الهوموسيستين وإنزيم الليسيل أوكسيداز، العامل المحفز بنقص الأكسجة-1 ألفا الفيبرونيكتين. أظهرت مؤشرات عامل نخر الورم-ألفا، الهوموسيستين، مستضد السرطان 15-3، الفيبرونيكتين كفاءة تشخيصية ممتازة، في حين سجل كل من إنزيم الليسيل أوكسيداز، العامل المحفز بنقص الأكسجة-1 ألفا، عامل النمو المحول-بيتا 1 حساسيةً ونوعيةً مرتفعتين، مما يؤكد قيمتها بوصفها مؤشرات حيوية واعدة لتشخيص سرطان الثدي.

أوصت الدراسة بإجراء دراسات أوسع تشمل عينات أكبر ومن مراكز فحص سرطاني متعددة، للتحقق من العلاقة بين تعدد الأشكال الجيني للمتغير الجيني رقم (rs1800449) في جين الليسيل أوكسيداز وقابلية الإصابة بسرطان الثدي في مختلف المجموعات السكانية ،إجراء دراسات مستقبلية لتقييم التغيرات في المؤشرات الحيوية المصلية وفقًا لمراحل المرض والاستجابة للعلاج، مع ربطها بالخصائص السريرية والجزيئية للورم ،استقصاء إمكانات إنزيم الليسيل أوكسيداز بوصفه مؤشرًا حيويًا وهدفًا علاجيًا محتملًا ،لا سيما في الأنماط الفرعية العدوانية لسرطان الثدي.

Comments are disabled.