ناقشت كلية الصيدلة أطروحة الدكتوراه الموسومة “تحضير وتقييم في المختبر وفي الجسم الحي للمذيلات النانوية المحمّلة بهيدروكلوريد البرومهيكسين للتوصيل الرئوي بالاستنشاق”، للطالب حيدر عماد جبار ومشرفه الأستاذ الدكتور موفق محمد غريب في فرع الصيدلانيات.

هدفت الدراسة إلى تحضير وتقييم مذيلات نانوية مختلطة محمّلة بهيدروكلوريد البرومهيكسين بوصفها نظام إيتاء رئوي مرذّذ، بغية تحسين الإيتاء الرئوي الموضعي للدواء وتقليل التعرض غير المرغوب للجهازين الهضمي والدوري.

تضمنت الدراسة تحضير 27 صيغة مذيلية نانوية وخلائط مذيلية بطريقة الترطيب بعد تكوين الغشاء الرقيق، باستخدام سولوبلس وتايلوكسابول وتوين 80 وTPGS، وتحسينها استناداً إلى الحجم الجسيمي، ومعامل تعدد التشتت، وجهد زيتا، وكفاءة الاحتواء، وتحميل الدواء، وتوصيف الصيغة المثلى بالدراسات الفيزيائية والحرارية والمورفولوجية ودراسات التحرر والثبات، وتقييم أدائها الرذاذي بجهاز التصادم من الجيل التالي (NGI)، وإجراء دراسة حركية دوائية ودراسة التوزيع في الرئة داخل الجسم الحي في الفئران، مع التصوير البيوضوئي والفحص النسيجي.

أظهرت النتائج أن الصيغة المثلى (الدواء: سولوبلس: تايلوكسابول بنسبة 1:10:5) أظهرت حجماً جسيمياً قدره 71.96 نانومتر، وكفاءة احتواء بلغت 97.90%، ومعايير رذاذية ملائمة (MMAD = 3.987 ميكرومتر، FPF = 60.25%)، وحققت، بجرعة مرذّذة (0.20 ملغم/كغم تعادل عُشر الجرعة الفموية)، تركيزاً أعظمياً رئوياً أعلى بوضوح، وأطالت نصف العمر الرئوي إلى 20.5 ساعة مقارنة بالإيتاء الفموي، وارتفع معامل الاستهداف الرئوي من 1.13 إلى 3.61، مع توافر حيوي نسبي للرئة بلغ 3646%. وأظهر التصوير البيوضوئي تمركزاً رئيسياً في الرئتين، مع تحمّلية أولية مؤكدة بالفحص النسيجي، وتوافقاً مختبرياً–حيوياً من المستوى A.

أوصت الدراسة بإجراء دراسات ثبات على المدى الطويل، ودراسات لتوسيع النطاق التصنيعي وتقييم قابلية تكرار التحضير بين الدفعات، وإجراء دراسات استنشاق مزمنة في نماذج حيوانية للأمراض التنفسية لتقييم السلامة الرئوية طويلة الأمد والفعالية الممتدة في إذابة البلغم، فضلاً عن إجراء دراسات آلية أعمق حول تحرر الدواء، ودخول الحوامل إلى الخلايا، وتوزيعها الحيوي، واستكمال حزمة تنظيمية شاملة لما قبل الدراسات السريرية، تتضمن إجراءات تحليلية معتمدة ودراسات سمية بجرعات متكررة متوافقة مع ممارسات المختبر الجيدة (GLP)، تمهيداً لإجراء الدراسات السريرية.

Comments are disabled.