ناقشت كلية الصيدلة أطروحة الدكتوراه الموسومة “سولوسوم محمل باللوموستين كرذاذ أنفي دماغي: التحضير والتقييم في المختبر/في الجسم الحي” للطالب إيهاب دحام حمودي ومشرفته الأستاذ الدكتور نوال عياش رجب في فرع الصيدلانيات.
هدفت الدراسة إلى تحقيق إيصال موجّه لعقار اللوموستين إلى أورام الدماغ، وذلك من خلال تحضير وتقييم نظام توصيل دوائي على هيئة بخاخ، يعتمد على ناقلات حويصلية نانوية محمّلة باللوموستين، لنقل الدواء من الأنف إلى الدماغ.
تضمنت الدراسة تحضير نظام توصيل دوائي على هيئة بخاخ (من الأنف إلى الدماغ)، يعتمد على الحويصلات النانوية، باستخدام طريقة «ترطيب الغشاء الرقيق»، تلتها المعالجة بالموجات فوق الصوتية، مع استخدام اللوموستين والكوليسترول والسولوبلس ومصادر مختلفة من الفوسفاتيديل كولين. تم تقييم ثلاثين تركيبة من حيث حجم الجسيمات، ومعامل تعدد التشتت، وكفاءة التحميل، ونسبة تحميل الدواء، كما أُجريت دراسات توصيف إضافية للتركيبة المثلى.
أظهرت النتائج أن التركيبة المثلى تميزت بحجم جسيمات بلغ 94.3 ± 2.39 نانومتر، ومعامل تعدد تشتت بلغ 0.231 ± 0.005، وكفاءة تحميل بلغت 85.88 ± 0.77%، وجهد زيتا بلغ -32.16 ± 1.4 ميلي فولت. وفي الدراسات المختبرية، أظهرت التركيبة المثلى معدل تحرر تراكمي للدواء بلغ 93% بعد 120 دقيقة، وهي نسبة أعلى بشكل ملحوظ مقارنةً بمحلول اللوموستين النقي. وأظهرت تحليلات الحالة الصلبة تغليفًا تامًا للوموستين في الحالة غير المتبلورة داخل مصفوفة الدهون والبوليمر، مع توافق ممتاز بين الدواء والمواد المضافة. كما أظهرت الدراسات خارج الجسم الحي زيادة في تدفق النفاذية عبر الغشاء المخاطي بمقدار 3.3 أضعاف، مع انخفاض في زمن التأخير. أما الدراسات التي أُجريت داخل الجسم الحي، فقد أظهرت أن التركيبة حققت تركيزاً في الدماغ بلغ 2.2 ضعف التركيز الناتج عن الحقن الوريدي، مع قدرة ملحوظة على استهداف الدماغ. وأكد الفحص النسيجي المرضي التوافق الحيوي للتركيبة مع الغشاء المخاطي للأنف، كما تبيّن أن التركيبة حافظت على استقرارها عند درجة حرارة تراوحت بين 2 و8 درجات مئوية لمدة ثلاثة أشهر.
أوصت الدراسة بدمج التركيبة المختارة في أوساط هلامية مختلفة، مثل البولوكسامر والشيتوزان والكاربوبول، لدراسة تأثيرها في تحرر الدواء ونفاذيته. كما أوصت بدمج التركيبة المختارة في أنظمة بخاخات أخرى، مثل أجهزة التوصيل الدقيق عبر حاسة الشم (POD)، وإجراء المزيد من التقييمات، فضلاً عن دراسة استقرار التركيبة على المدى الطويل وتحديد مدة صلاحيتها.







