ناقشت كلية الصيدلة إطروحة الدكتوراه الموسومة “الآثار السامة المحتملة لمركب “2-ثيوإستر-3-بنزويل-5-آزو إيميدازول-4-أون” ضد بدء الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، مقارنةً بعقار “5-فلورويوراسيل”: دراسة مختبرية وفي الجسم الحي”، للطالبة نور عبدالله كاظم ومشرفها الأستاذ المساعد الدكتور أحمد حامد جويد في فرع الأدوية والسموم.
هدفت الدراسة إلى تقييم الفعالية العلاجية لمركب 2-ثيوإستر-3-بنزويل-5-آزو إيميدازول-4-أون ضد سرطان القولون والمستقيم، ومقارنة تأثيره بعقار 5-فلورويوراسيل، مع استكشاف آليات عمله الجزيئية.
تضمنت الدراسة تقسيم سبعين فأراً من الذكور إلى سبع مجموعات مكونه من عشرة فئران وتمت معاملتهم كالآتي: تلقت فئران المجموعة الأولى محلول ملحي لمدة تسعة أسابيع، أعقبها إعطاء 10% DMSO لمدة 14 يوماً متتالية؛ وتلقت فئران المجموعة الثانية المادة المسرطنة (1،2-ثنائي ميثيل هيدرازين) بجرعة 20 مغم/كغم لمدة تسعة أسابيع، أعقبها إعطاء 10% DMSO لمدة 14 يوماً متتالية؛ وتلقت فئران المجموعة الثالثة محلول ملحي لمدة تسعة أسابيع، أعقبها إعطاء المركب التجريبي (2-ثيوإستر-3-بنزويل-5-آزو إيميدازول-4-ون) بتركيز 400 مايكروغرام/مل لمدة 14 يوماً متتالية؛ وتلقت فئران المجموعة الرابعة المادة المسرطنة بجرعة 20 مغم/كغم لمدة تسعة أسابيع، أعقبها إعطاء المركب التجريبي بتركيز 400 مايكروغرام/مل لمدة 14 يوماً متتالية؛ وتلقت فئران المجموعة الخامسة المادة المسرطنة بجرعة 20 مغم/كغم لمدة تسعة أسابيع، أعقبها إعطاء المركب التجريبي بتركيز 200 مايكروغرام/مل لمدة 14 يوماً متتالية؛ وتلقت فئران المجموعة السادسة المادة المسرطنة بجرعة 20 مغم/كغم لمدة تسعة أسابيع، أعقبها إعطاء عقار 5-فلورويوراسيل بجرعة 50 مغم/كغم لمدة 14 يوماً متتالية؛ وتلقت فئران المجموعة السابعة المادة المسرطنة بجرعة 20 مغم/كغم لمدة تسعة أسابيع، أعقبها إعطاء عقار 5-فلورويوراسيل بجرعة 50 مغم/كغم والمركب التجريبي بتركيز 200 مايكروغرام/مل لمدة 14 يوماً متتالية. بعد ذلك، تم التضحية بالفئران وجمع عينات من الدم وأنسجة القولون للفحص النسيجي، التحليلات الكيميائية الحيوية، والتعبير الجيني.
أظهرت النتائج أن مركب 2-ثيوإستر-3-بنزويل-5-آزو إيميدازول-4-أون يتمتع بنشاط قوي وانتقائي مضاد لسرطان القولون والمستقيم مخبرياً وحيوياً بفعالية تضاهي أو تتفوق على علاج 5-فلورويوراسيل القياسي. فقد أثبت المركب قدرة عالية على تثبيط تكاثر الخلايا السرطانية اعتماداً على التركيز والزمن مع الحفاظ على مستوى أمان مقبول تجاه الخلايا الطبيعية، كما ساهم حيوياً في استعادة البنية الطبيعية لأنسجة القولون وخفض المؤشرات الورمية المرتفعة إلى مستوياتها الطبيعية. وتتجلى الآلية الجزيئية لفعل هذا المركب في عكس التغيرات المسرطنة عبر تحفيز مسارات الموت الخلوي المبرمج، وتعزيز الجينات المثبطة للأورام، بالتزامن مع كبح مسار إشارات “Wnt/β-catenin” والتعبير المفرط لبروتين السيتوكيراتين، مما يجعله خياراً علاجياً واعداً يتطلب المزيد من الدراسات السريرية لتطويره.
أوصت الدراسة بتوضيح الآليات الجزيئية للنشاط المضاد للسرطان لمركب 2-ثيوإستر-3-بنزويل-5-آزو إيميدازول-4-أون، ولا سيما مسار Wnt/β-catenin ومؤشرات الموت الخلوي المبرمج، مع إجراء دراسات شاملة لتقييم الأمان والنافذة العلاجية والحركية الدوائية قبل الانتقال إلى الدراسات السريرية.










